الشيخ محمد زاهد الكوثري
388
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
وقال عليه الصلاة والسلام : « من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة » رواه أبو جعفر العقيلي وغيره ، ومنهم الحافظ ابن عساكر . وفي رواية السحاي « 1 » قال : حدثنا هارون بن قرعة عن رجل من آل الخطاب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة » ومن هو في جواره فهو في الآمنين لا محالة صلى اللّه عليه وسلم . وقال عليه الصلاة والسلام : « من حجّ حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلّى في بيت المقدس لم يسأله اللّه فيما افترض عليه » . ورواه الحافظ أبو الفتح الأزدي في فوائده ، وهذا أبو الفتح اسمه محمد بن الحسين وكان حافظا من أهل العلم والفضل ، وصنّف كتابا في علم الحديث . ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه وابن السمعاني في الأنساب وأثنى عليه محمد بن جعفر بن غيلان وذكره في الحفاظ وحسن المعرفة بالحديث . وقال عليه الصلاة والسلام : « من زارني محتسبا كنت له شفيعا أو شهيدا » وفي رواية « من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة » وهو من رواية أنس رضي اللّه عنه ورواه غير واحد . وممن ذكره ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن وهو من طريق ابن أبي الدنيا ، وروي من طرق . وقال عليه الصلاة والسلام : « من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ومن زارني وجبت له شفاعتي يوم القيامة وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر » رواه الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمود النجار في كتابه ( الدرة اليتيمة في فضائل المدينة ) . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه عليه الصلاة والسلام قال : « من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي ومن زار قبري حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا » خرجه العقيلي . ورواه ابن عساكر من جهته إلا أنه قال : « من زارني في المنام كان كمن زارني في حياتي » وهي فائدة جليلة .
--> ( 1 ) في الأصل السحامي ، اه مصححه .